أعلنت هيأة الإعلام والاتصالات وزين العراق إطلاق شراكة في مجال التدريب وبناء القدرات في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الحديثة، ضمن برنامج متخصص يمتد لمدة 6 أشهر، في خطوة تستهدف مأسسة استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الهيأة وتطوير قدرات ملاكاتها وتعزيز توظيف التقنيات الحديثة في بيئة العمل.
ويُنفذ البرنامج بالتعاون مع مؤسسة إرادة وكابيتا للأبحاث، فيما تسهم زين العراق من خلال مشاركة خبراتها العملية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، والمساهمة في تطوير المحتوى التدريبي وتوفير الخبراء والمختصين، بما يجمع بين المعرفة المؤسسية والخبرة التطبيقية والتدريبية.
ويشمل البرنامج دورات وورش عمل متخصصة للملاكات المتقدمة في هيأة الإعلام والاتصالات، تركز على التخطيط الاستراتيجي والحوكمة في مجال الذكاء الاصطناعي، والأدوات والتطبيقات العملية وتحليل البيانات، إلى جانب جلسات تفاعلية لتبادل المعرفة والاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الحديثة في توظيف هذه التقنيات في قطاعي الإعلام والاتصالات.
وأكد معالي رئيس الجهاز التنفيذي لهيأة الإعلام والاتصالات السيد بليغ أبو كلل، خلال فعالية إطلاق البرنامج، أن هذه الشراكة تمثل بداية عملية لمأسسة استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الهيأة، مشدداً على ضرورة التعامل بجدية مع التحولات المتسارعة التي تفرضها هذه التكنولوجيا على المؤسسات وبيئات العمل.
وقال السيد أبو كلل إن “من لا يستخدم الذكاء الاصطناعي في هذه المرحلة سيكون من الماضي” مؤكداً أن الهيأة لا تتجه إلى الاستغناء عن العنصر البشري، بل إلى مضاعفة قدراته وإنتاجيته من خلال الأدوات الحديثة، انطلاقاً من مبدأ أن الإنسان هو من يقود الذكاء الاصطناعي ويوجهه، وليس العكس.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي لا تكتمل قيمته من دون مستخدم واعٍ ومختص يمتلك القدرة على توظيفه بطريقة مهنية وأخلاقية، موضحاً أن المطلوب من ملاكات الهيأة ليس التخصص في بناء الخوارزميات والنماذج التقنية، وإنما الوصول إلى مستوى احترافي في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها في إنجاز المهام وتحليل المعلومات وصناعة الأفكار والحلول.
وأشار رئيس الجهاز التنفيذي إلى حجم التأثير الذي يمكن أن تحدثه هذه الأدوات في الإنتاجية، قائلاً: “الفرد باستخدام الذكاء الاصطناعي يعادل فريقاً، والفريق يعادل شركة، والشركة تعادل حكومة” مؤكداً أن حسن استخدام هذه التقنيات يمكن أن ينقل أداء الموظف والمؤسسة إلى مستويات مختلفة من السرعة والكفاءة والابتكار.
وكشف السيد أبو كلل عن توجه إداري لجعل الكفاءة في استخدام الذكاء الاصطناعي عاملاً مهماً في التطور الوظيفي داخل الهيأة، مؤكداً أن الموظفين الأكثر تخصصاً واحترافاً في استخدام هذه التقنيات ستكون لهم الأولوية في تولي المواقع القيادية مستقبلاً، بما يشجع الملاكات على تطوير مهاراتها ومواكبة متطلبات الإدارة الحديثة.
وأوضح أن الهيأة سعت خلال الأشهر الماضية إلى إيجاد إطار مؤسسي لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وأن إطلاق البرنامج يمثل الخطوة العملية الأولى في هذا الاتجاه، تمهيداً للانتقال من الاستخدامات الفردية إلى مأسسة الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في مضاعفة قدرة الهيأة على الإنجاز وتطوير مختلف مجالات عملها.
وأشاد السيد أبو كلل بما حققته زين العراق من تقدم في استخدام الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في إدارة الشبكات وتطوير قدرات العاملين، معرباً عن تطلعه إلى أن يقدم البرنامج مستوى تدريبياً متقدماً يحقق نتائج عملية يمكن البناء عليها وتوسيعها في المراحل المقبلة.
وأكد أن امتلاك أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تغيير المستقبل المهني والفكري للموظفين، مشدداً على أن جوهر الاستخدام الاحترافي لا يكمن في الحصول على إجابات جاهزة، وإنما في القدرة على صياغة السؤال الذكي، وإدارة الحوار مع هذه التقنيات، وتحليل مخرجاتها وتوظيفها بصورة واعية في العمل.
…………………………………
مكتب الإعلام والاتصال الحكومي
هيأة الإعلام والاتصالات – بغداد













